الحاج سعيد أبو معاش

18

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

ومعدن حكمي وموضع سرّي ، وحُجّتي على خلقي ، فجعلتُ الجنة مأواه ، وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار . واختم بالسعادة لابنه علي ولييّ وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي واخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحَسن . ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب ، وسيذلّ أوليائي في زمانه ، ويتهادون رؤوسهم كما يتهادون رؤوس الترك والديلم ، فيُقتلون ويُحرَقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ، وينشأ الويل والرنين في نسائهم ، أوليائي حقّاً ، بهم ادفع كلّ فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل ، وأرفع الآصار والاغلال ، أولئك عليهم صلوات من ربّهم وأولئك هم المهتدون . قال عبد الرحمان بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك ، فصنه إلا عن أهله . « 1 » الحديث الرابع : وبالسند المتقدم وبإسناده عن أبي السفاتج ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام : عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : دخلتُ على مولاتي فاطمة بنت رسول الله ( ص ) ، وقدّامها لوحٌ يكادُ ضوءه يغشي الابصار فيه إثنا عشر اسماً ، ثلاثة في ظاهره ، وثلاثة في باطنه ، وثلاثة أسماء في آخره ، وثلاثة أسماء في طرفه ، فعددتها فإذا هي إثنا عشر . فقلت : أسماء من هذه ؟

--> ( 1 ) - رواه في الاحقاق ج 4 - 122 - 124 - يز .